Page 9 of 20
Previous Page     Next Page        Smaller fonts | Larger fonts     Go back to the flash version

 

بانوراما

 

«اتجه العالم يسارا؛ بينمااتجهنايمينا»

 

ونجحت هذه النظرية فعلا. فبعد أن جمع 25‏.1 مليون دولار من المال لتأسيس كو ميرس بنك، نما البنك ليصبح له 500 ‏فرع بأصول بلغت 45 ‏مليار دولار قبل أن تشتريه مجموعة تور ونتو دو مينيون بمبلغ 8 ‏مليار دولار في عام 2008. وها هو يصبح نموذجا للبنك الذي يؤسسه هيل حاليا في المملكة المتحدة . وفي عام 985ا باع كو ميرس بنك فرعه في هاريزبيرغ بولاية بنسفانيا، والذي ما زال هِيل مساهما رئيساَّ فيه. وفي العام الماضي، تبنى هذا البنك أيضا اسم مترو وشعاره وتقاليده المصرفية، رغم عدم وجود صلة مالية مباشرة له ببنك مترو في المملكة المتحدة.

 

‏هل مصاصات مترو السَّكرية المجانية هي ما يجعل من هِيل المخترعَ العبقري في عالم المال، كما كان ويلي وونكا بالنسبة لصناعة الشوكولاه؟ أم أنه أشبه بجيمس ستيوارت الذي لعب دور جورج بيلي، صيرفي البلدة الصغيرة في فيلم «الحياة الرائعة»؟ يزعم هيل قائلا «لم أسمع بقصة ويلي وونكا.» ويضيف: «ولكننا نعمل على العودة إلى ما كان عليه مدير البنك من الطراز القديم.» ويصرّح هيل، البالغ من العمر 65 ‏عاما، بواحدة من نظرياته الفلسفية في حقل العمل المصرفي التقليدي

.«فيقول: «تلبية طلب العميل تحتاج إلى موظف واحد، أما رفض طلبه فيحتاج إلى اثنين من الموظفين

 

‏ربما استهوى العمل المصرفي التجاري المتبع في مترو الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم بشكل خاص بعد أن وجدت ه صعوبة في التعامل مع البنوك الحالية في المملكة المتحدة. ففي مترو هناك حساب خاص يقدم خدمات مصرفية مجانية للشركات الجديدة والشركات القائمة  فعلا والتي يقل الحجم السنوي لمبيعاتها عن مليوني جنيه إسترليني، إضافة إلى تقديم خدمات مصرفية تجارية للشركات الأكبر حجما. ورغم وجود القروض والحسابات الجارية المدينة، فإن تجارب هِيل في أمريكا أظهرت له أن بإمكان معظم الشركات أن تكون صاحبة إيداعات كبيرة عوضا عن أن تكون مستدينة. إلا أنها تحتاج إلى البنوك لتحريك ونقل أموالها.

‏قبل عقد من الزمن، كان كل من يجرؤ على تأسيس بنك يلجأ إلى تدشينه عبر الإنترذت، وتصريف أعماله من خلال مراكز الاتصالات الهاتفية. أما هِيل فيؤمن من ناحيته بفتح فروع كبيرة أرضيتها من الرخام. وسعيا منه للتأكيد على رغبته في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، فإنه يعلِّق صورا فوتوغرافية تظهر كيف كان المكان يبدو قبل مئة عام. يقول: «بشكل عام فثلت البنوك الإلكترونية المرتكزة إلى الإنترنت في أمريكا وهنا»، مضيفا «خطر الاحتيال على الإنترنت أكبر.» ويواصل حديثه من مقر عمله في لندن ويقول: «في عام 1991/1990 كان هناك أزمة اقتصادية، وقيل <الفرع راكد تماما، فلنقلص التكاليف>. نحن نؤمن بأن الفرع هو حجر الأساس في العلاقة. إن شبكة الإنترذت مهمة، غير أن العملاء ما زالوا متمسكين

.«بوجود الفرع

 

وهكذا يرفض هِيل البنوك الإلكترونية قائلا : «اتجه العالم يسارأ، بينما اتجهنا يمينا.» وإذا كانت الأزمة الاقتصادية قد تسببت في صدمة لعالم المصارف الواعي الرصين في بريطانيا، فربما يعتبر نهج بنك مترو بمثابة زلزال. لقد بيع كو ميرس بنك بينما كانت السوق في أوجها، وذلك بعد خلع هِيل من منصبه إثر اختلافات مع المنظمين والودراء الآخرين، وهو مازال على خلاف مع المشترين الكنديين. ولا يدَّعي هيل بأنه توقّع الأزمة ولكنه يطرح السؤال: «هل كنا نرى أن العالم مقبل على التغيير؟ نعم أنا شخصياَّ رأيت ذلك. وقد أثبت ما جرى بأن نموذجنا كان هو النموذج الأقوى. فنحن لم نقدم تمويلا جارفا بدون

.«حساب، ولم نمنح قروضا لمن تاريخهم الائتماني غير مضمون 

‏كان الحذر شعار هِيل على الدوام. وهو يعتبر نفسه تاجر تجزئة وممولا على حدَّ سواء. وكان بعد دراسته في وورتون قد لحق بأبيه في مجال العقارات. يقول عن ذلك: «كاذت وظيفتي الأولى في العقارات هي البحث عن مواقع لمحلات ماكدونالدز.» فكان يصطحب معه في سيارته المدير الأسطو ري لمحلات البيرغر، راي كروك، ويطوف به على مواقع مناسبة لفتح المطاعم فيها، وفهم من خلال ذلك ميول العملاء. وما زال هِيل يملك محلات بيرغر كينغ في فيلادلفيا ويطبق النموذج نفسه على مترو. ويشرح قائلا: نحن نعمل في مجال كسب المعجبين والمؤيدين.«ويضيف: الأمر لا يتعلق بإشهار

.«علامة تجارية. بل هذه شركة بيع بالتجزئة

 

Previous arrowPrevious Page     Next PageNext arrow        Smaller fonts | Larger fonts     Go back to the flash version
1  |  2  |  3  |  4  |  5  |  6  |  7  |  8  |  9  |  10  |  11  |  12  |  13  |  14  |  15  |  16  |  17  |  18  |  19  |  20